كم من راكب للذنب .. لم يلتفت إلى عظمة من يعصيه!
ولو أدرك المذنبون عظمة .. وجلال من عصوه؛ لوقفت القلوب دون ذلك .. وجِلةً .. تائبةً!
فيا صاحب الذنب! أتدري من عصيت؟ !
لقد عصيت من بيده ملكوت كل شيء .. القوي .. ذا العزة والكبرياء .. ذا الانتقام .. ذا البطش الشديد .. من لا يفوته أحد!
﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [آل عمران: ١١].
﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: ٥٢].
﴿إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢].
[ ٦ ]
﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ [البروج: ١٢].
أيها المذنب! فلا تغفلنَّ عن عظمة من يعلم السر وأخفى! فإن ربك تعالى لا يخفى عليه شيء من أمرك!
قال أبو سليمان الداراني: «كيف يخفى عليه ما في القلوب، ولا يكون في القلوب إلا ما يلقى بها؟ ! أفيخفى عليه ما هو منه؟ !».
وقال بعض العارفين: «اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك»! .