ينبغي لطالب العلم أن يعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها ما أمكنه شراء وإلا فإجارة أو عارية لأنها آلة التحصيل ولا يجعل تحصيلها وكثرتها حظه من العلم وجمعها نصيبه من الفهم كما يفعله كثير من المنتحلين للفقه والحديث وقد أحسن القائل:
إذا لم تكن حافظًا واعيًا فجمعك للكتب لا ينفع
[ ١٦٤ ]
وإذا أمكن تحصيلها شراء لم يشتغل بنسخها، ولا ينبغي أن يشتغل بدوام النسخ إلا فيما يتعذر عليه تحصيله لعدم ثمنه أو أجرة استنساخه،
[ ١٦٥ ]
ولا يهتم المشتغل بالمبالغة في تحسين الخط وإنما يهتم بصحيحه، وتصحيحه، ولا يستعير كتابًا مع إمكان شرائه أو إجارته.