أن يصحح ما يقرؤه قبل حفظه تصحيحًا متقنًا إما على الشيخ أو على غيره مما يعينه، ثم يحفظه بعد ذلك حفظًا محكمًا ثم يكرر عليه بعد
[ ١٢١ ]
حفظه تكرارًا جيدًا، ثم يتعاهده في أوقات يقررها لتكرار مواضيه، ولا يحفظ شيئًا قبل تصحيحه لأنه يقع في التحريف والتصحيف،
[ ١٢٢ ]
وقد تقدم أن العلم لا يؤخذ من الكتب فإنه من أضر المفاسد.
وينبغي أن يحضر معه الدواة والقلم والسكين للتصحيح ولضبط
[ ١٢٣ ]
ما يصححه لغة وإعرابًا.
وإذا رد الشيخ عليه لفظه وظن أن رده خلاف الصواب أو علمه كرر اللفظة مع ما قبلها لينتبه لها الشيخ أو يأتي بلفظ الصواب على سبيل الاستفهام فربما وقع ذلك سهوًا أو سبق لسان لغفلة، ولا يقل بل هي كذا بل يتلطف في تنبيه الشيخ لها فإن لم ينتبه قال فهل يجوز
[ ١٢٤ ]
فيها كذا، فإن رجع الشيخ إلى الصواب فلا كلام وإلا ترك تحقيقها إلى مجلس آخر بتلطف لاحتمال أن يكون الصواب مع الشيخ. وكذلك إذا تحقق خطأ الشيخ في جواب مسألة لا يفوت تحقيقه ولا يعسر تداركه فإن كان كذلك كالكتابة في رقاع الاستفتاء وكون السائل غريبًا أو بعيد الدار أو مشنعًا تعين تنبيه الشيخ على ذلك في الحال بإشارة أو تصريح، فإن ترك ذلك خيانة للشيخ فيجب نصحه بتلفظه لذلك بما أمكن من تلطف أو غيره.
[ ١٢٥ ]
وإذا وقف على مكان كتب قبالته بلغ العرض والتصحيح.