إذا نسخ من الكتاب أو طالعه فلا يضعه على الأرض مفروشًا منشورًا بل يجعله بين كتابين أو شيئين أو كرسي الكتب المعروفة كيلا يسرع تقطيع حبله، وإذا وضعها في مكان مصفوفة فلتكن على كرسي أو تحت خشب أو نحوه، والأولى أن يكون بينه وبين الأرض خلو، ولا يضعها على الأرض كيلا تتندى أو تبلى.
وإذا وضعها على خشب ونحوه جعل فوقها أو تحتها ما يمنع تأكل جلودها به وكذلك يجعل بينها وبين ما يصادفها أو يسندها من حائط أو غيره.
ويراعي الأدب في وضع الكتب باعتبار علومها وشرفها ومصنفها
[ ١٧٠ ]
وجلالتهم فيضع الأشرف أعلى الكل ثم يراعي التدريج فإن كان فيها المصحف الكريم جعله أعلى الكل، والأولى أن يكون في خريطة ذات عروة في مسمار أو وتد في حائط طاهر نظيف في صدر المجلس، ثم كتب الحديث الصرف كصحيح مسلم ثم تفسير القرآن ثم تفسير الحديث ثم أصول الدين ثم أصول الفقه ثم الفقه ثم النحو والتصريف ثم أشعار العرب ثم العروض.
فإن استوى كتابان في فن أعلي أكثرها قرآنًا أو حديثًا، فإن استويا فبجلالة المصنف، فإن استويا فأقدمهما كتابة وأكثرهما وقوعًا في أيدي العلماء والصالحين، فإن استويا فأصحهما.
وينبغي أن يكتب اسم الكتاب عليه في جانب آخر الصفحات من أسفل
[ ١٧١ ]
ويجعل رؤوس حروف هذه الترجمة إلى الغاشية التي من جانب البسملة وفائدة هذه الترجمة معرفة الكتاب وتيسر إخراجه من بين الكتب، وإذا وضع الكتاب على أرض أو تحت فلتكن الغاشية التي من جهة البسملة وأول الكتاب إلى فوق، ولا يكثر وضع الردة في أثنائه كيلا يسرع تكسيرها، ولا يضع ذوات القطع الكبير فوق ذوات الصغير كيلا يكثر تساقطها.
ولا يجعل الكتاب خزانة للكراريس أو غيرها ولا مخدة ولا مروحة ولا مكبسًا ولا مسندًا ولا متكأ ولا مقتلة للبق وغيره، ولاسيما في الورق فهو على الورق أشد.
ولا يطوي حاشية الورقة أو زاويتها ولا يعلم بعود أو شيء جاف بل بورقة أو نحوها وإذا ظفر فلا يكبس ظفره قويًا.