إذا خرج من بيته دعا بالدعاء الصحيح عن النبي - ﷺ - وهو: اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ثم
[ ٣١ ]
يقول: بسم الله وبالله، حسبي الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم اثبت جناني وأدر الحق على لساني.
ويديم ذكر الله تعالى إلى أن يصل إلى مجلس التدريس فإذا وصل إليه سلم على من حضر وصلى ركعتين إن لم يكن وقت كراهة فإن كان مسجدًا تأكدت الصلاة مطلقًا، ثم يدعو الله تعالى بالتوفيق والإعانة والعصمة.
ويجلس مستقبل القبلة إن أمكن بوقار وسكينة وتواضع وخشوع متربعًا أو غير ذلك مما لم يكره من الجلسات، ولا يجلس مقعيًا ولا مستوفزًا ولا رافعًا إحدى رجليه على الأخرى، ولا مادًا رجليه أو إحداهما من غير عذر، ولا متكئًا على يده إلى جنبه وراء ظهره.
وليصن بدنه عن الزحف والتنقل عن مكانه ويديه عن العبث والتشبيك بها، وعينيه عن تفريق النظر من غير حاجة، ويتقي المزاح وكثرة الضحك فإنه يقلل الهيبة ويسقط الحشمة كما قيل: من مزح استخف به ومن أكثر من شيء عرف به.
[ ٣٢ ]
ولا يدرس في وقت جوعه أو عطشه أو همه أو غضبه أو نعاسه أو قلقه، ولا في حال برده المؤلم وحره المزعج؛ فربما أجاب أو أفتى بغير الصواب، ولأنه لا يتمكن مع ذلك من استيفاء النظر.