أن لا يمتنع من تعليم الطالب لعدم خلوص نيته، فإن حسن النية مرجو له ببركة العلم، قال بعض السلف: طلبنا العلم لغير الله، فأبى أن يكون إلا لله، قيل: معناه فكان عاقبته أن صار لله، ولأن إخلاص النية لو شرط في تعليم المبتدئين فيه مع عسره على كثير منهم لأدى ذلك إلى تفويت العلم كثيرًا من الناس لكن الشيخ يحرض المبتدى
[ ٤٧ ]
على حسن النية بتدريج قولًا وفعلًا ويعلمه بعد أنسه به أنه ببركة حسن النية ينال الرتبة العلية من العلم والعمل وفيض اللطائف وأنواع الحكم وتنوير القلب وانشراح الصدر وتوفيق العزم وإصابة الحق وحسن الحال والتسديد في المقال وعلو الدرجات يوم القيامة.