جرت العادة أن يقول المدرس عند ختم كل درس: والله أعلم، وكذلك يكتب المفتي بعد كتابة الجواب؛ لكن الأولى أن يقال قبل ذلك كلام يشعر بختم الدرس كقوله: وهذا آخره، أو ما بعده يأتي إن شاء الله تعالى،
[ ٤٤ ]
ونحو ذلك ليكون قوله: والله أعلم خالصًا لذكر الله تعالى، ولقصد معناه، ولهذا ينبغي أن يستفتح كل درس ببسم الله الرحمن الرحيم ليكون ذاكرًا لله تعالى في بدايته وخاتمته.
والأولى للمدرس أن يمكث قليلًا بعد قيام الجماعة فإن فيه فوائد وآدابًا وله ولهم، منها عدم مزاحمتهم، ومنها إن كان في نفس أحد بقايا سؤال سأله، ومنها عدم ركوبه بينهم إن كان يركب وغير ذلك. ويستحب إذا قام أن يدعو بما ورد به الحديث سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.