أن لا يظهر للطلبة تفضيل بعضهم على بعض عنده في مودة أو اعتناء مع تساويهم في الصفات من سن أو فضيلة أو تحصيل أو ديانة فإن ذلك ربما يوحش منه الصدر وينفر القلب، فإن كان بعضهم أكثر تحصيلًا وأشد اجتهدًا أو أبلغ اجتهادًا أو أحسن أدبًا فأظهر إكرامه وتفضيله وبين أن زيادة إكرامه لتلك الأسباب فلا بأس بذلك؛ لأنه ينشط ويبعث على الاتصاف بتلك الصفات.
وكذلك لا يقدم أحدًا في نوبة غيره أو يؤخره عن نوبته إلا إذا رأى
[ ٥٩ ]
في ذلك مصلحة تزيد على مصلحة مراعاة النوبة، فإن سمح بعضهم لغيره في نوبته فلا بأس، وسنذكر ذلك مفصلًا إن شاء الله تعالى.
وينبغي أن يتودد لحاضرهم ويذكر غائبهم بخير وحسن ثناء وينبغي أن يستعلم أسماءهم وأنسابهم ومواطنهم وأحوالهم ويكثر الدعاء لهم بالصلاح.