إذا نسخ شيئًا من كتب العلوم الشرعية فينبغي أن يكون على طهارة مستقبل القبلة طاهر البدن والثياب بحبر طاهر ويبتدئ كل كتاب بكتابة: بسم الله الرحمن الرحيم فإن كان الكتاب مبدوءًا فيه بخطبة تتضمن حمد الله تعالى والصلاة على رسوله - ﷺ - كتبها بعد البسملة وإلا كتب هو ذلك بعدها.
[ ١٧٣ ]
ثم كتب ما في الكتاب وكذلك يفعل في ختم الكتاب أو آخر كل جزء منه بعد ما يكتب آخر الجزء الأول أو الثاني مثلًا، ويتلوه كذا وكذا إن لم يكن تم الكتاب ويكتب إذا كمل: تم الكتاب
[ ١٧٤ ]
الفلاني، ففي ذلك فوائد كثيرة.
وكلما كتب اسم الله تعالى اتبعه بالتعظيم مثل تعالى أو سبحانه أو ﷿ أو تقدس ونحو ذلك.
وكلما كتب اسم النبي - ﷺ - كتب بعده الصلاة عليه
[ ١٧٥ ]
والسلام عليه، ويصلي هو عليه بلسانه أيضًا.
وجرت عادة السلف والخلف بكتابة - ﷺ - ولعل ذلك لقصد موافقة الأمر في الكتاب العزيز في قوله: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، وفيه بحث يطول هاهنا.
ولا تختصر الصلاة في الكتاب ولو وقعت في السطر مرارًا كما يفعل بعض المحررين المتخلفين فيكتب: صلع، أو صلم، أو صلعم، وكل ذلك غير ليق بحقه - ﷺ -، وقد ورد في كتابة الصلاة بكمالها وترك اختصارها آثار كثيرة.
[ ١٧٦ ]
وإذا مر بذكر الصحابي لاسيما الأكابر منهم كتب ﵁، ولا يكتب الصلاة والسلام لأحد غير الأنبياء والملائكة إلا تبعًا لهم. وكلما مر بذكر أحد من السلف فعل ذلك أو كتب ﵀ ولاسيما الأئمة الأعلام وهداة الإسلام.