أن يبكر بسماع الحديث ولا يهمل الاشتغال به وبعلومه والنظر في إسناده ورجاله ومعانيه وأحكامه وفوائده ولغته وتواريخه.
[ ١٢٦ ]
ويعتني أولًا بصحيحي البخاري ومسلم، ثم ببقية الكتب الأعلام والأصول المعتمدة في هذا الشأن كموطأ مالك
[ ١٢٧ ]
وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه وجامع الترمذي
[ ١٢٨ ]
ومسند الشافعي، ولا ينبغي أن يقتصر على أقل من ذلك.
ونعم المعين للفقيه كتاب السنن الكبير لأبي بكر البيهقي، ومن ذلك المسانيد كمسند أحمد بن حنبل وابن حميد
[ ١٢٩ ]
والبزار.
ويعتني بمعرفة صحيح الحديث وحسنه وضعيفه ومسنده ومرسله
[ ١٣٠ ]
وسائر أنواعه فإنه أحد جناحي العالم بالشريعة المبين لكثير من الجناح الآخر وهو القرآن.
ولا يقنع بمجرد السماع كغالب محدثي هذا الزمان بل يعتني بالدراية
[ ١٣١ ]
أشد من اعتنائه بالرواية، قال الشافعي ﵁: من نظر في الحديث قويت حجته لأن الدراية هي المقصود بنقل الحديث وتبليغه.