أن يحافظ على المندوبات الشرعية القولية والفعلية فيلازم تلاوة القرآن، وذكر الله تعالى بالقلب واللسان، وكذلك ما ورد من الدعوات والأذكار في آناء الليل والنهار، ومن نوافل العبادات من الصلاة والصيام وحج البيت الحرام والصلاة على النبي - ﷺ - فإن محبته وإجلاله وتعظيمه واجب والأدب عند سماع اسمه وذكر سنته مطلوب وسنة.
كان مالك رضي الله تعالى عنه إذا ذكر النبي - ﷺ - يتغير
[ ٢١ ]
لونه وينحني، وكان جعفر بن محمد إذا ذكر النبي - ﷺ - عنده اصفر لونه، وكان ابن القاسم إذا ذكر النبي - ﷺ - يجف لسانه في فيه هيبة لرسول الله - ﷺ -.
وينبغي له إذا تلا القرآن أن يتفكر في معانيه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده والوقوف عند حدوده وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في الأخبار النبوية ما يزجر عن ذلك.
والأولى أن يكون له منه في كل يوم وِرْدٌ راتب لا يخل به فإن غلب عليه فيوم ويوم فإن عجز ففي ليلتي الثلاثاء والجمعة لاعتياد بطالة الاشغال فيهما، وقراءة القرآن في كل سبعة أيام ورد حسن وورد في الحديث وعمل به أحمد بن حنبل، ويقال: من قرأ القرآن في كل سبعة أيام لم ينسه قط.
[ ٢٢ ]