إذا صحح الكتاب بالمقابلة على أصله الصحيح أو على شيخ
[ ١٨٠ ]
فينبغي له أن يشكل المشكل ويعجم المستعجم ويضبط الملتبس ويتفقد مواضع التصحيح إذا احتاج ضبطه ما في متن الكتاب إلى ضبطه في الحاشية وبيانه فعل وكتب عليه بيانًا وكذا إن احتاج إلى ضبطه مبسوطًا في الحاشية وبيان تفصيله مثل أن يكون في المتن اسم حريز فيقول في الحاشية هو بالحاء المهملة وراء بعدها وبالياء الخاتمة بعدها زاي أو هو بالجيم والياء الخاتمة بين رائين مهملتين وشبه ذلك.
وقد جرت العادة في الكتابة بضبط الحروف المعجمة بالنقط وأما المهملة فمنهم من يجعل الإهمال علامة، ومنهم من ضبطه بعلامات
[ ١٨١ ]
تذكر عليها من قلب النقط أو حكاية المثل أو بشكلة صغيرة كالهلال وغير ذلك.
وينبغي أن يكتب على ما صححه وضبطه في الكتاب وهو في محل شك عند مطالعته أو تطرق احتمال ح صغيرة ويكتب فوق ما وقع في التصنيف أو في النسخ وهو خطأ، كذا، صغيرة، ويكتب في الحاشية صوابه كذا إن كان يتحققه وإلا فيعلم عليه ضبة وهي صورة رأس صاد تكتب فوق الكتابة غير متصلة بها فإذا تحققه بعد ذلك وكان المكتوبة صوابًا زاد تلك الصاد حاء فتصير صح وإلا كتب الصواب في الحاشية كما تقدم.
[ ١٨٢ ]
وإذا وقع في النسخة زيادة فإن كانت كلمة واحدة فله أن يكتب عليها لا وأن يضرب عليها، وإن كانت أكثر من ذلك ككلمات أو سطر أو أسطر فإن شاء كتب فوق أولها من أو كتب لا وعلى آخرها إلى ومعناه من هنا ساقط إلى هنا، وإن شاء ضرب على الجميع بأن يخط
[ ١٨٤ ]
عليه خطًا دقيقًا يحصل به المقصود ولا يسود الورق ومنهم من يجعل مكان الخط نقطًا متتالية.
وإذا تكررت الكلمة سهوًا من الكاتب ضرب على الثانية لوقوع الأولى صوابًا في موضعها إلا إذا كانت الأولى آخر سطر فإن الضرب عليها أولى صيانة لأول السطر إلا إذا كانت مضافًا إليها فالضرب على الثانية أولى لاتصال الأولى بالمضاف.