أن يتودد لغريب حضر عنده وينبسط له ليشرح صدره؛ فإن للقادم دهشة، ولا يكثر الالتفات والنظر إليه استغرابًا
[ ٤٣ ]
له فإن ذلك مخجله.
وإذا أقبل بعض الفضلاء وقد شرع في مسألة أمسك عنها حتى يجلس وإذا جاء وهو يبحث في مسألة أعادها له أو مقصودها.
وإذا أقبل فقيه وقد بقي لفراغه وقيام الجماعة بقدر ما يصل الفقيه إلى المجلس، فليؤخر تلك البقية ويشتغل عنها ببحث أو غيره إلى أن يجلس الفقيه ثم يعيدها أو يتم تلك البقية كيلا يخجل المقبل بقيامهم عند جلوسه.
وينبغي مراعاة مصلحة الجماعة في تقديم وقت الحضور وتأخيره إذا لم يكن عليه فيه ضرورة، ولا مزيد كلفة، وأفتى بعض أكابر العلماء أن المدرس إذا ذكر الدرس في مدرسة قبل طلوع الشمس أو أخره إلى بعض الظهر لم يستحق معلوم التدريس إلا أن يقتضيه شرط الواقف لمخالفة العرف المعتاد في ذلك.