لا بأس بكتابة الأبواب والتراجم والفصول بالحمرة فإنه أظهر في البيان وفي فواصل الكلام، وكذلك لا بأس به على أسماء ومذاهب أو أقوال أو طرق أو أنواع أو لغات أو أعداد ونحو ذلك، ومتى فعل ذلك بَيَّنَ اصطلاحه في فاتحة الكتاب ليفهم الخائض فيه معانيها وقد رمز بالأحمر جماعة من المحدثين والفقهاء والأصوليين وغيرهم لقصد الاختصار.
فإن لم يكن ما ذكرناه من الأبواب والفصول والتراجم بالحمرة
[ ١٩١ ]
أتى بما يميزه عن غيره من تغليظ القلم وطول المشق واتحاده في السطر ونحو ذلك ليسهل الوقوف عليه عند قصده.
وينبغي أن يفصل بين كل كلامين بدائرة أو ترجمة أو قلم غليظ ولا يوصل الكتابة كلها على طريق واحدة لما فيه من عسر استخراج المقصود يضيع الزمان فيه ولا يفعل ذلك إلا غبي جدًا.