قال الله ﷿: (إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم (وقال النبي (: "الولد مبخلة مجبنة مجهلة" ويروى "محزنة". وقال ﵇ لولد فاطمة ﵂: "إنكم لتجبنون وإنكم لتبخلون وإنكم لمن ريحان الجنة". وقال ﵇: "من
[ ٢٥ ]
علامات الساعة أن يكون الولد غيظًا، والمطر قيظًا، وتفيض الأشرار فيضًا"ويقال: الولد إن عاش كدك وإن مات هدك. وقيل: إذا صلح قميص الوالد لولده تمنى موته. ومن كلام الجاهلية: ابنك يأكلك صغيرًا ويرثك كبيرًا، وابنتك تأكل من وعائلك وترث في أعدائك، وابن عمك عدوك وعدو عدوك، وزوجتك إذا قلت لها قومي قامت. قيل لإنسان: إن فلانًا تزوج، فقال: ركب البحر، فقيل: وقد جاءه ولد، فقال: وكسر به المركب. قال رجل لعمر بن الخطاب ﵁: خدمك بنوك، فقال: بل أغناني الله عنهم.
[ ٢٦ ]
لما قبض ابن عيينة صلة الخليفة قال لأصحابه: قد وجدتم مقالًا فقولوا: متى رأيتم أبا عيال أفلح، كانت لنا هرة ليس لها جراء، فكشفت عن القدور وعاثت في الدور.
نظر عمر ﵁ إلى رجل يحمل ابنًا له على عاتقه فقال: ما هذا منك؟ قال: ابني، قال: أما إنه إن عاش فتنك وإن مات حزنك. قال الحسن: إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا لم يشغله في دنياه بأهل ولا ولد. رأى ضرار ابن عمرو الضبي من ولده ثلاثة عشر ذكرًا فقال: من سره بنوه ساءته نفسه. قال زيد بن علي لابنه: يا بني إن الله لم يرضك لي فأوصاك بي ورضيني لك فحذرنيك.
[ ٢٧ ]
ولد للحسن غلام فهنئ به فقال: الحمد لله على كل حسنة، ونسأل الله الزيادة في كل نعمة، ولا مرحبا بمن إن كنت عائلًا أنصبني، وغن كنت غنيًا أذهلني، لا أرضى بسعيي له سعيًا، ولا بكدي له في الحياة كدًا: حتى أشفق له من الفاقة بعد وفاتي وأنا في حال لا يصل إلي من غمه حزن ولا فرحه سرور.
[ ٢٨ ]