سُئلت اللجنة الدائمة: قراءة الفاتحة والدعاء جماعة خلف الصلاة المكتوبة هل هو سنة أم بدعة؟
ج: خير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وقد تلقى خلفاؤه وأصحابه هديه ﷺ وعملوا به ونقلوه إلى من بعدهم، وكان هديه ﷺ أنه يذكر الله ويدعوه بمفرده، ولم يكن ﷺ يطلب أحدًا من الصحابة أن يجتمع معه ويدعو هو ومن معه جماعة، وما يفعله بعض الناس من قراءة الفاتحة والدعاء جماعة بعد الصلاة من البدع. وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" خرجه مسلم في صحيحه (^٢)،
_________________
(١) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الرئيس/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (٧/ ١١٣).
(٢) صحيح مسلم (١٧١٨).
[ ٩٤ ]
وأصله في الصحيحين عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (^١)، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، كما قال ذلك الإمام مالك بن أنس ﵀ وغيره من أهل العلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم (^٢).
وفي سؤال آخر: ما حكم الدعاء بعد الصلاة مع الإمام؟
ج: الدعاء بعد الصلاة مع الإمام بصوت جماعي، أو الإمام يدعو والمأمومون يؤمنون على دعائه ذلك - بدعة لا يجوز. أما دعاء كل شخص لنفسه منفردًا وبلا رفع صوت فلا بأس به.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم (^٣).
_________________
(١) البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨).
(٢) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الرئيس/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (٧/ ١٢١).
(٣) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الرئيس/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، المجموعة الثانية (٢/ ٢١٩).
[ ٩٥ ]