قال ابن عثيمين بعد أن ذكر صيغ التسبيح: هذه كلها وردت عن النبي ﷺ، فبأيها جاء الإنسان أداه ذلك، والأحسن إذا كان الإنسان يحفظها جيدًا أن يقول هذا مرة وهذا مرة" (^١).
وقال أيضًا ﵀: واعلم أن تنوع العبادات والأذكار من نعمة الله - ﷿ - على الإنسان؛ وذلك لأنه يحصل بها عدة فوائد، منها: أن تنوع العبادات يؤدي إلى استحضار الإنسان ما يقول من الذكر؛ فإن الإنسان إذا دام على ذكر واحد صار يأتي به بدون أن يحضر قلبه، فإذا تعمد وقصد تنويعها، فإنه بذلك يحصل له حضور القلب. ومن فوائد تنوع العبادات: أن الإنسان قد يختار الأسهل منها والأيسر لسبب من الأسباب، فيكون في ذلك تسهيل عليه. ومنها: أن في كل نوع منها ما ليس في الآخر، فيكون في ذلك
_________________
(١) سلسلة فتاوى نور على الدرب > الشريط رقم [٣١٩].
[ ٥٦ ]
زيادة ثناء على الله -﷿-" (^١).
وفي تنويع الأذكار: عمل بالسنة، وتثبيت للعلم، وتنشيط لمؤديها، ورجاء نيل الثواب الوارد في بعضها دون بعض، وكذلك تفاوت الدعاء فيها.