سورة الإخلاص
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾
سورة الفلق
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)﴾
سورة الناس
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)﴾
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
[ ٧١ ]
وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ" (^١).
ويدخل في المعوذات عند الإطلاق سورة الإخلاص، وهذا ما فهمه البخاري ﵀، حيث بوَّب في صحيحه: [باب فضل المعوذات] وأورد في هذا الباب حديثين:
الأول/ عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ" (^٢).
الثاني/ عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" (^٣).
فدل هذا التبويب وإيراد الحديثين على دخول سورة الإخلاص في لفظ المعوذات. بل إن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
_________________
(١) رواه أبو داود (١٥٢٣) والترمذي (٢٩٠٣) والنسائي (١٣٣٦)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١٥٢٣).
(٢) رواه البخاري (٥٠١٦) ومسلم (٢١٩٢).
(٣) رواه البخاري (٥٠١٧)
[ ٧٢ ]
وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا اشْتَكَى، كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ (^١). فقولها هذا يبين أن إطلاق لفظ المعوذات في حديث الرقية السابق يدخل فيه سورة الإخلاص.
وقال الحافظ ابن حجر ﵀: المراد بأنه كان (يقرأ بالمعوذات) أي: السور الثلاث، وذكر سورة الإخلاص معهما تغليبًا لما اشتملت عليه من صفة الرب، وإن لم يصرح فيها بلفظ التعويذ" (^٢). فيستفاد استحباب قراءة المعوذتين والإخلاص عقب كل فريضة مرة مرة (^٣).
_________________
(١) رواه البخاري (٥٧٤٨).
(٢) فتح الباري (٩/ ٦٢).
(٣) وأما تكرار قراءة هذه السور ثلاثًا بعد الفجر والمغرب فلم أجد دليلًا على ذلك بعد البحث. والاستحبابُ حكمٌ شرعي يحتاج إلى دليل. وأما فتوى بعض كبار العلماء بذلك فقد وجهها بعض العلماء كالشيخ سليمان الرحيلي وفقه الله في مقطع صوتي>موجود في اليوتيوب< بأن ذلك منهم من باب تداخل العبادات؛ حيث يجمع في نيته أن يقرأهن من أذكار الصباح والمساء وأذكار بعد الصلاة. ثم بين الشيخ سليمان أن الأفضل: قراءتهن مرة مرة على أنهن من أذكار بعد الصلاة، ثم يقرأهن من ثلاث مرات صباحًا ومساءً على أنهن من أذكار الصباح والمساء. وبالله التوفيق.
[ ٧٣ ]