عن أبي بن كعب ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات، كان يقرأ في الأولى بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١]. وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١]. وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]. وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يُطِيلُ فِي آخِرِهِنَّ (^١).
وفي لفظ لأحمد: أنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ وَ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾. وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ"، ثَلَاثًا يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْآخِرَةِ (^٢).
_________________
(١) رواه أبو دواد (١٦٩٩) والنسائي (١٧٠١) وأحمد (٢١١٤٢). وصححه الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٨٩٠) من حديث عبد الرحمن بن أبزى.
(٢) المسند (١٥٣٥٨).
[ ١٠٥ ]
وبوب ابن حبان ﵀ في صحيحه بقوله: ذكر ما يستحب للمرء أن يسبح الله جلَّ وعلا عند فراغه من وتره" (^١).
وقال ابن قدامة ﵀: يستحب أن يقول بعد وتره: "سبحان الملك القدوس". ثلاثًا، ويمد صوته بها في الثالثة (^٢). وقال النووي ﵀: يستحب أن يقول بعد الوتر ثلاث مرات: "سبحان الملك القدوس" (^٣).
وقال الشوكاني ﵀: وبعد السلام "سبحان الملك القدوس" ثلاث مرات، يمد صوته ويرفعه في الثالثة، "رب الملائكة والروح". الحديث أخرجه أبو داود والنسائي والدارقطني كما قال المصنف ﵀" (^٤).
وسُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: ما يقول المصلي بعد انتهائه من صلاة الوتر؟
_________________
(١) صحيح ابن حبان (٢/ ٢٠٢).
(٢) المغني (٢/ ١٢٢).
(٣) المجموع شرح المهذب (٤/ ١٦)، وينظر تحفة المحتاج (٢/ ٢٢٧).
(٤) تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين (ص/ ١٩٨).
[ ١٠٦ ]
فأجابت: روى أبو داود والنسائي رحمهما الله عن أبي بن كعب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا سلم في الوتر قال: "سبحان الملك القدوس" وفي رواية النسائي "سبحان الملك القدوس" ثلاث مرات يطيل في آخرهن. ورواه النسائي في الكبرى بإسناد جيد بلفظ "يمد صوته في الثالثة ويرفع" من حديث عبد الرحمن بن أبزى ﵁، ورواه الدارقطني ﵀ بإسناد جيد بلفظ: «سبحان الملك القدوس [رب الملائكة والروح] " (^١).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (^٢).
_________________
(١) أخرجه النسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر أخبار الناقلين لخبر أبيّ بن كعب في الوتر، برقم (١٦٩٩)، وأبو داود مختصرًا، كتاب الوتر، باب في الدعاء بعد الوتر، برقم (١٤٣٠)، والدارقطني (٢/ ٣١)، وما بين المعقوفين للدارقطني، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (١/ ٢٧٢). ونقل الشوكاني صحته عن العراقي وغيره، انظر تحفة الذاكرين (١٢٨).
(٢) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الرئيس/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (٧/ ١٨٦).
[ ١٠٧ ]