قالت اللجنة الدائمة - في ضمن جواب على سؤال ـ: وهكذا أداء الصلاة عليه ﷺ، أو الذكر بصوت جماعي بدعة لا أصل لها، وقد صح عنه ﷺ أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (^٢). متفق على صحته، وفي رواية لمسلم ﵀ عن النبي ﷺ أنه قال: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" (^٣). وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (^٤).
_________________
(١) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج. كِتَابٌ: الْمَسَاجِدُ وَمَوَاضِعُ الصَّلَاةِ. باب: الذكر بعد الصلاة.
(٢) البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨).
(٣) صحيح مسلم (١٧١٨).
(٤) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، برئاسة بن باز ﵀ = الفتوى رقم (١٩١٨٤).
[ ١١٤ ]
وسُئل الشيخ ابن عثيمين ﵀، السؤال التالي: فضيلة الشيخ! قلتم: إنه يجوز أن يرفع الصوت بالذكر بعد الصلاة، ولكن إن أدى هذا إلى أن يكون الذكر جماعيًا بين المصلين فهل يجوز؟
فأجاب: أنا في الواقع لم أقل: يجوز، بل قلت: إنه من السنة، يعني: الأفضل، فإنه من السنة ولا شك. وأما أداء هذا الذكر جماعة فهذا بدعة؛ لأن الرسول ﵊ وأصحابه لم يكونوا يفعلون ذلك، كلُّ يذكر على نفسه لكنهم يجهرون" (^١).