عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاحِلَتَهُ فِي غَزْوَةٍ، إِذْ قَالَ: "يَا عُقْبَةُ، قُلْ". فَاسْتَمَعْتُ، ثُمَّ قَالَ: "يَا عُقْبَةُ، قُلْ". فَاسْتَمَعْتُ، فَقَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ فَقَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾. فَقَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾. وَقَرَأْتُ مَعَهُ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾. فَقَرَأْتُ مَعَهُ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: "مَا تَعَوَّذَ بِمِثْلِهِنَّ أَحَدٌ" (^١).
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: "يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ". قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: "يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، أَمْلِكْ لِسَانَكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ". قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: "يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي
_________________
(١) رواه النسائي (٥٤٣٠). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧٩٥٠).
[ ٨٢ ]
الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهُنَّ، لَا يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ لَيْلَةٌ إِلَّا قَرَأْتَهُنَّ فِيهَا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ ". قَالَ عُقْبَةُ: فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ إِلَّا قَرَأْتُهُنَّ فِيهَا، وَحُقَّ لِي أَنْ لَا أَدَعَهُنَّ، وَقَدْ أَمَرَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" (^١).
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ؛ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: "قُلْ"، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: "قُلْ"، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا قَالَ: "قُلْ"، فَقُلْتُ مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾. وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ" (^٢).
_________________
(١) رواه أحمد (١٧٤٥٢) وصححه الألباني في الصحيحة (٦/ ٨٥٩).
(٢) رواه الترمذي (٣٥٧٥) وأبو داود (٥٠٨٢) والنسائي (٥٤٢٨). وصححه النووي في الأذكار (١٠٧)، والألباني في صحيح الجامع (٤٤٠٦).
[ ٨٣ ]
ــ الرقية بهن: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا" (^١).
وفي لفظ لمسلم: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي" (^٢).
ـ قراءتهن عند النوم: عن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَلَمَّا اشْتَكَى، كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ" (^٣).
_________________
(١) رواه البخاري (٥٠١٦) ومسلم (٢١٩٢).
(٢) صحيح مسلم (٢١٩٢).
(٣) رواه البخاري (٥٧٤٨).
[ ٨٤ ]