﷽
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فأصل مادة هذا الكتيب محاضرة ألقيتها -عبر الهاتف- على مسامع بعض طلبة العلم في (الجزائر) ثم قاموا بتفريغها وألحوا في نشرها، فقمت بمراجعتها وتنقيحها حتى خرجت بهذه الصورة.
وقد سميتها بـ:
«تزكية النفس - مفهومها - ومراتبها - وأسبابها»
هذا وأسأل الله ﷿ أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه
[ ٥ ]
الكريم، وأن ينفع به المسلمين، وأن يجزي من قام بتفريغ هذه المادة من الأشرطة أعظم الأجر والثواب.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.
وكتبه
إبراهيم بن عامر الرحيلي
(١٤/ ٢/ ١٤٣١ هـ)
[ ٦ ]
﷽
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمَّا بعد:
فلا شك أنَّ تزكية النفس موضوع عظيم، وهو من الموضوعات المهمة التي اعتنى بها السلف، بل قد جاء التنويه به في كتاب الله وفي سنة النبي ﷺ كما هو معلوم، ومن
[ ٧ ]
هنا يتبيَّن أنَّ هذا الموضوع موضوع شرعي، موضوع أصيل له ذكر في الكتاب والسنة، وهذا مِمَّا يدلُّ على أهميته، وإنَّما أنبِّه على هذه المسألة؛ لأنَّ بعض الناس ينطلقون في كلماتهم وفي مواعظهم من عبارات أو من مصطلحات غير شرعية، والأصل في هذا أن ينطلق الناس في مواعظهم وفي كلامهم وفي أحاديثهم من النصوص الشرعية ومن المصطلحات الشرعية التي ورد ذكرها في كتاب الله وفي سنة النبي ﷺ.
[ ٨ ]