أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة: كيوم عرفة من السنة، ورمضان من الأشهر، ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من الليل.
أن يغتنم الأحوال الشريفة: كنزول المطر، وزحف الصفوف فى سبيل الله، وحال السجود، لحديث أبى هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء ". (١)
وكذلك بين الأذان والإقامة، لقوله - ﷺ -: " الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد " (٢).
أن يجزم بالدعاء، ويوقن بالإجابة، قال - ﷺ -: " لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لى إن شئت اللهم ارحمنى إن شئت، ليعزم المسألة فإنه لا مستكره له " (٣).
أن يكون على طهارة، مستقبل القبلة، ويكرر الدعاء ثلاثًا.
عن ابن سمعود - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دعا، دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا. (٤)
_________________
(١) رواه مسلم (٤/ ٢٠٠) الصلاة، وأبو داود (٣/ ١٢٨) الصالة، والنسائى (٢/ ٢٢٦) الصلاة.
(٢) رواه الترمذى (٢/ ١٣) أبواب الصلاة وحسنه، وأبو داود (٥١٧) الصلاة، وصححه الألبانى.
(٣) رواه البخارى (١١/ ١٣٩) الدعوات، ومسلم (١٧/ ٦) الذكر.
(٤) رواه مسلم (١٢/ ١٥٢) الجهاد والسير.
[ ٤٤ ]
يبدأ بحمد الله ﷿، ويثنى عليه بأسمائه، وصفاته، وآلائه، ويثنى بالصلاة على رسول الله - ﷺ - ثم يسمى حاجته، ويختتم كذلك بالصلاة على رسول الله - ﷺ - وحمد الله ﷿.
ويطيب مطعمه، ولا يدعو بإثم، ولا بقطيعة رحم.
ولا ينبغى تعجل الإجابة، ولا يقول: دعوت ولم يستجب لى، لحديث أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: ": يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: دعوت فلم يستجب لى " (١).
قال ابن بطال: " المعنى أنه يسأم فيترك الدعاء فيكون كالمانّ بدعائه، أو أنه آتى من الدعاء ما يستحق به الإجابة، فيصبر كالمبخل للرب الكريم الذى لاتعجزه الإجابة ولا ينقصه العطاء " أ. هـ.
وفى هذا الحديث أدب من آداب الدعاء، وهو أن يلازم الطلب ولا ييأس من الإجابة، لما فى ذلك من الاستسلام والانقياد وإظهار الافتقار.
_________________
(١) رواه البخارى (١١/ ١٤٠) الدعوات، وسملم (١٧/ ٥١) الذكر، والترمذى (١٢/ ٢٧٦) الدعاء، وأبو داود (١٤٧٠) الصلاة.
[ ٤٥ ]