الآيات: قوله ﷾: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (الزمر: الآية ٥٣).
وقوله ﷿: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (الرعد: من الآية ٦).
الأحاديث: ما ورد فى صحيح مسلم عنه - ﷺ - أنه قال: " لايموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه فى النار يهوديًا أو نصرانيًا " (١).
وعن عمر بن الخطاب - ﵁ -: قدم على رسول الله - ﷺ - سبىٌ، فإذا امرأة من السبى تسعى إذ وجدت صبيًا فى السبى أخذته فألزقته ببطنها فأرجعته، فقال رسول الله - ﷺ -: " أترون هذه المرأة طارحة ولدها فى النار؟ " قلنا: لا والله، فقال: الله أرحم بعبده المؤمن من هذه على ولدها " (٢).
_________________
(١) رواه مسلم (١٧/ ٨٥) التوبة، قال النووى ﵀ معناه ما جاءه فى حديث أبى هريرة - ﵁ -: لكل أحد منزل فى الجنة ومنزل فى النار، فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر فى النار لأنه استحق ذلك بكفره ومعنى فكاكك أنك كنت معرضًا لدخول النار وهذا فكاكك لأن الله تعالى قدر للنار عددًا يملؤها فإذا دخلها الكافر بذنوبهم وكفرهم صاروا فى معنى الفكاك للمسلمين، والله أعلم.
(٢) رواه البخارى (١٠/ ٤٢٦) الأدب، ومسلم (١٧/ ٧٠) التوبة.
[ ١٠٦ ]
وعن أبى هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ -: " إن الله كتب على نفسه بنفسه قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتى تغلب غضبى " (١).
وفى رواية: " غلبت غضبى"، وفى رواية: " سبقت غضبى ".
وعن أنس - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:: " قال الله تعالى: يا ابن آدم: إنك مادعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى، ياابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ياابن آدم، لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لاتشرك بى شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة (٢) ".
قال يحيى بن معاذ: " من أعظم الاغترار عند التمادى فى الذنوب مع رجاء العفو من غير ندامة، وتوقع القرب من الله تعالى بغير طاعة، وانتظار زرع الجنة ببذر النار، وطلب دار المطيعين بالمعاصى، وانتظار الجزاء بغير عمل، والتمنى على الله ﷿ مع الإفراط ".
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجرى على اليبس
_________________
(١) رواه البخارى (١٣/ ٣٨٤) التوحيد، ومسلم (١٧/ ٦٨) التوبة، والترمذى (٣٦١١تحفة) الدعوات.
(٢) تقدم تخريجه ص (٤٤).
[ ١٠٧ ]