أعلم أن المعاصى كلها سموم للقلب وأسباب لمرضه وهلاكه، وهى منتجة لمرض القلب وإرادته غير إرادة الله ﷿، وسبب لزيادة مرضه.
قال ابن المبارك:
رأيت الذنوب تُميت القلوب وقد يورث الذل إدمانُها
وترك الذنوب حياة القلوب وخيرُ لنفسك عصيانُها
فمن أراد سلامة قلبه وحياته فعليه بتخليص قلبه من آثار تلك السموم، ثم بالمحافظة عليه بعدم تعاطى سموم جديدة، وإذا تناول شيئًا من ذلك خطأ سارع إلى محو أثرها بالتوبة والاستغفار، والحسنات الماحية.
ونقصد بالسموم الأربعة: فضول الكلام، وفضول النظر، وفضول الطعام، وفضول المخالطة، وهى أشهر هذه السموم انتشارًا، وأشدها تأثيرًا فى حياة القلب.
[ ٢٤ ]