أـ ابتدأت الكتاب بذكر آيات كريمات مختارات فيها ثناء على الله تعالى وتسبيح، وآيات القرآن العظيم هي العمدة في هذا الباب - وفي كل باب - إذ أن أعظم مَن أثنى على الله هو الله ﷻ، ولا يوصف سبحانه إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به أنبياؤه، فكان لا بد من هذا التقديم، وما أجمله وما أعظمه، وما أبركه وما أشرفه، وما أطهره وما أسماه وما أكرمه.
ب - ثم تخيرت من ثناء المصطفى - ﷺ - على ربه جل علاه، وتسبيحه إياه ومناجاته ما يكون بمثابة الدرة الفاخرة المكملة لذلك العِقد القرآني الفريد، والكلام الرباني المجيد، ولا يعرف أحد من البشر مِن قَدْر الله ﷻ ما يعرفه نبينا محمد ﷺ.
واخترت الصحيح من الأحاديث والحسن، وما ليس فيه واهٍِ أو شديد الضعف أو متروك أو كذاب، وذلك أن الأخذ بالحديث ذي السند الضعيف في فضائل الأعمال مقبول عند كثير من العلماء
[ ١٣ ]
الكبار بشروطه المعروفة المسطرة التي راعيتها - بقدر الاستطاعة - في هذا الكتاب.
ومن لا يرغب في الأخذ بالأحاديث ذات السند الضعيف فليُثن على الله بالثناء الوارد فيها بدون نسبتها إلى النبي - ﷺ - مستفيدًا مما فيها من ألفاظ جليلة ومعان كريمة، هذا وقد كانت نسبة الأحاديث الضعيفة إلى باقي الأحاديث المختارة قليلة، ولله الحمد.
جـ - ثم عرّجت على تسبيح الصالحين ومناجاتهم وثنائهم على الله تعالى من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الناس هذا، نظمًا ونثرًا، مستوعبًا ما أمكنني الاستيعاب، متخيرًا ما وسعني الاختيار.
وقد راعيت في إثبات ثناء الصحابة وتسبيحهم ما راعيته في إثبات الأحاديث النبوية، ما وسعني ذلك وقد سبق الكلام عليها في الفقرة السابقة.