_________________
(١) المصدر السابق: ٤٣.
(٢) المصدر السابق:٩٣.
(٣) المصدر السابق: ١٠٢.
(٤) عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الخزرجي، من أهل غرناطة، يعرف بـ (ابن الفرس)، ويكنى بأبي عبد الله. ولد سنة ٥٢٤، وتفقه في الحديث وأصول الفقه وأصول الدين، وتعلم القراءات. وكان محققًا للعلوم على تفاريعها، وأخذ في كل فن منها، وكان شاعرًا، وتولى القضاء في أماكن متعددة، والحسبة والشرطة. توفي رحمه الله تعالى سنة ٥٩٩، وحضر جنازته بشر كثير وكسروا نعشه وتقسموه. انظر «الديباج المذهب» ٢/ ١٣٣ - ١٣٥، و«الأعلام»: ٤/ ١٦٨.
[ ١٣٠ ]
يا مَن له وجب الكمالُ بذاته فالكلُّ غايةُ فوزِهم لُقْياهُ
أنت الذي لما تعالى جَدُّه قَصُرت خطى الألباب دون حماهُ (١)
أنت الذي امتلأ الوجود بحمده لمّا غدا ملآنَ من نُعماهُ
أنت الذي خلق الوجود بأسره مِن بين أعلاهُ إلى أدناهُ
أنت الذي خصصتنا بوجودنا أنت الذي عَرّفتنا معناهُ
سبحان مَن ملأ الوجودَ أدلةً لِيلُوح ما أخفى بما أبداهُ
سبحان مَن جعل التفكر سلمًا يسمو اللبيب به إلى مَرْقاهُ
سبحان مَن أحيا قلوب عباده بلوائحٍ من فَيْض نورِ هداهُ
_________________
(١) أي تعالت عظمته، وخُطى الألباب أي أفكار العقول وتوهماتها.
[ ١٣١ ]
هل بعد معرفة الإلهِ زيادةٌ إلا استدامة ما يُديمُ رضاهُ
مولاي لا آوي لغيرك إنه حُرم الهدى من لم تكن مأواه
مولاي أُنْسُكَ لم يَدَعْ لي وحشةً إلا محا ظلماءَها بسَناهُ
مولاي جودك لم يدعْ لي مطلبًا إلا وتممه إلى أقصاهُ
لم ينقطع أحدٌ إليك محجةً إلا وأصبح حامدًا عُقباهُ
عجز الأام عن امتداحك إنه تتضاءل الأفكار دون مداهُ
من كان يعرف أنك الحقُّ الذي بهر العقولَ فحسْبه وكفاهُ (١)