(الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
لا "إله إلا الله إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، ومالك يوم الدين، الذي لا فوز إلا في طاعته، ولا عز إلا في التذلل لعظمته، ولا غنى إلا في الافتقار إلا رحمته، ولا هدى إلا في الاستهداء بنوره، ولا حياة إلا في رضاه، ولا نعيم إلا في قربه، ولا صلاح للقلب ولا فلاح إلا في الإخلاص له وتوحيد حبه.
الذي إذا أُطيع شَكر، وإذا عُصي تاب وغفر، وإذا دُعي أجاب، وإذا عومل أثاب.
والحمد لله الذي شهدت بالربوبية جميع مخلوقاته، وأقرت له بالإلهية جميعُ مصنوعاته، شهدت بأنه الله الذي لا إله إلا هو بما أودعها من عجائب صنعته وبدائع آياته.
وسبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضى نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته.
ولا إله إلا الله وحده، لا شريك له في إلهيته، كما لا شريك
_________________
(١) تقدمت ترجمته ص ٣١.
[ ١٥٩ ]
له في ربوبيته، ولا شبيه له في ذاته، ولا في أفعاله، ولا في صفاته
والله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا.
وسبحان من سبحت له السموات وأملاكها، والنجوم وأفلاكها، والأرض وسكانها، والبحار وحيتانها، والنجوم والجبال، والشجر والدواب، والآكام (١) والرمال، وكل رطب ويابس، وكل حي وميت:
﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن من شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٢)﴾.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة قامت بها الأرض والسموات، وخلقت لأجلها جميع المخلوقات، وبها أرسل الله تعالى رسله، وأنزل كتبه، وشرع شرائعه ) (٣).