(يامن آنس عباده الأبرار وأولياءه المقربين الأخيار بمناجاته
_________________
(١) كان كثير المجاهدات والكرامات، له في مصر القبول التام عند الخاص والعام، وله تلامذة كثر، وله أحوال عجيبة غريبة لا تقبل بميزان الشرع المطهر، توفي سنة نيف وثلاثين وتسعمائة، رحمه الله تعالى. انظر ترجمته على التفصيل في «الطبقات الكبرى» للشعراني: ٢/ ١٢٩ - ١٣٠، ولم يرد فيها تحديد اسمه.
[ ١٦٧ ]
يا من أمات وأحيا، وأقصى وأدنى، وأسعد وأشقى، وأضل وهدى، وأفقر وأغنى، وأبلى وعافى، وقدّر وقضى، كل بعظيم تدبيره وسالف أقداره.
رب:
أي باب يقصد غيرُ بابك؟ وأي جناب يتوجه إليه غير جنابك؟ وأنت العلي العظيم الذي لا حول ولا قوة لنا إلا بك.
رب:
إلى مَن أقصد وأنت المقصود؟ وإلى من أتوجه وأنت الحي الموجود؟ ومن ذا الذي يعطي وأنت صاحب الجود؛ ومن ذا الذي يُسأل وأنت الرب المعبود.
يا من لا ملجأ منه إلا إليه، يا من يُجير ولا يجار عليه.
رب:
إلى من أشتكي وأنت العليم القادر؟ أم بمن نستنصر وأنت الولي الناصر؛ أم بمن أستعين وأنت القوي القاهر؟ أم إلى من أتوجه وأنت الكريم الساتر.
يا من هو الأول والآخر والظاهر والباطن
يا مفرجَ الكربات، يا مزيل العظيمات، يا مجيب الدعوات، يا غافر الزلات، يا ساتر العورات، يا رفيع الدرجات، يا رب
[ ١٦٨ ]
الأرضين والسموات يا من هو عوني وملجئي ومولاي وسندي ) (١).