(يا رحمنَ الدنيا والآخرة ورحيمَهما إني عبدك ببابك، ذليلك ببابك، أسيرك ببابك، مسكينك ببابك، ضيفك ببابك يا رب العالمين، الطالح ببابك يا غياث المستغيثين، مهمومُك ببابك يا كاشفَ كلِّ كربِ المكروبين
إلهي:
أنت الغافر وأنا المسيء، وهل يرحم المسيء إلا الغافرُ.
مولاي مولاي إلهي:
أنت الرب وأنا العبد، وهل يرحم العبد إلا الرب.
مولاي مولاي إلهي:
_________________
(١) المصدر السابق: ٢٩١.
(٢) أبو العباس أحمد بن إدريس الشريف الإدريسي الحسني، صاحب الطريقة الأحمدية المعروفة بالمغرب. ولد في ميسور - قرية من قرى فاس - سنة ١١٧٢، وتعلم بفاس الفقه والتفسير والحديث. وانتقل إلى مكة سنة ١٢١٤ فأقام نحو ثلاثين سنة، ورحل إلى اليمن سنة ١٢٤٦ فسكن صبيا إلى أن مات بها سنة ١٢٥٣، وهو جد الأدارسة الذين كانت لهم إمارة في تهامة عسير واليمن. انظر «الأعلام»: ١/ ٩٥.
[ ١٨٤ ]
أنت المالك وأنا المملوك، وهل يرحم المملوكَ إلا المالكُ.
مولاي مولاي إلهي:
أنت العزيز وأنا الذليل، وهل يرحم الذليلَ إلا العزيزُ.
مولاي مولاي إلهي:
أنت الرزاق وأنا المرزوق، وهل يرحم المرزوق إلا الرزاقُ
أنت تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي ياإلهي.
آهٍ من كثرة الذنوب والعصيان.
آهٍ من كثرة الظلم والجفاء
اللهم:
إن ترحمني فأنت أهل، وإن تعذبني فأنا أهل، يا أهل التقوى، ويا أهل المغفرة، ويا أرحم الراحمين، ويا خير الناصرين، ويا خير الغافرين، حسبي الله وحده) (١).
_________________
(١) «مجموعة شريفة»: المغني: ٢٦ - ٢٩.
[ ١٨٥ ]
وقال - أيضًا - رحمه الله تعالى:
(الحمد لله بجميع محامده كلها ما علمت منها وما لم أعلم، على جميع نعمه كلاها ما علمت منها وما لم أعلم، عدد خلقه كلهم ما علمت منهم وما لم أعلم
اللهم:
لك الحمد حمدًا كثيرًا دائمًا مثل ما حمدت به نفسَك، وأضعافَ ما تستوجبه من جميع خلقك، حمدًا خالدًا مع خلودك
ولك الحمد حمدًا كثيرًا دائمًا مثل ما حمدت به نفسك، وأضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك، حمدًا كثيرًا لا يريد قائله إلا رضاك.
ولك الحمد حمدًا كثيرًا دائمًا مثل ما حمدت به نفسك، وأضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك، حمدًا كثيرًا مليًا عند كلِّ طرفه عين وتنفس نَفَس ) (١).
وقال - أيضًا - رحمه الله تعالى:
(اللهم:
أنت الله الملك الحق المبين المتعزز بالعظمة والكبرياء، المنفرد بالبقاء، الحي القيوم، القادر المقتدر، الجبار القهار
_________________
(١) «مجموعة شريفة»: ٣٣ - ٣٥.
[ ١٨٦ ]
يا غفور يا شكور، يا حليم يا كريم، يا صبور، يا رحيم.
اللهم:
إني أحمدك وأنت المحمود، وأنت للحمد أهل، وأشكرك وأنت المشكور، وأنت للشكر أهل
إلهي:
لا أذكر منك إلا الجميلَ، ولم أرَ منك إلا التفضيل، خيرُ ك لي شامل، وصنعك لي كامل، ولطفك لي كافل، وبرُّك لي غامر، وفضلك علي دائم متواتر، ونعمك عندي متصلة أمّنتَ خوفي، وصدقت رجائي، وحققت آمالي، وصاحبتني في أسفاري وعافيت أمراضي ولم تُشمت بي أعدائي وحسّادي، ورميت من رماني بسوء، وكفيتني شرَّ من عاداني
تواضعت الملوك لهيبتك، وعنت الوجوه بذلة الاستكانة لِعزتك، وانقاد كلُّ شيء لعظمتك، واستسلم كل شيء لقدرتك، وخضعت لك الرقاب
اللهم:
لك الحمد حمدًا كثيرًا دائمًا مثل ما حمدت به نفسك وأضعاف ما حمدك به الحامدون، وسبحك به المسبحون، ومجدك به الممجدون، وكبرك به المكبرون، وهلّلك به
[ ١٨٧ ]
المهللون، وقدسك به المقدسون، ووحّدك به الموحدون، وعظمك به المعظمون، واستغفرك به المستغفرون ) (١).