عن كل وجهٍ قد صرفتُ عبادتي وعبدت وجهَك وحده مختارًا
منك الوجود بدايةً وإليك بَعْـ ـدُ نهايةً وبك استقر قرارًا
أنت الموحّد صانعًا ومدبرًا تَهَبُ الحياةَ وتُمسك الأقدار
لله سَبّح في السموات العلى والأرضِ ما يبدو وما يتوارى (٣)
_________________
(١) «جامع الثناء على الله»: ٢٧٨ - ٢٨٣.
(٢) محمد بهجة بن محمود بن عبد القادر المعروف بالأثري، ولد سنة ١٣٢٢ ببغداد، وتعلم الفرنسية والتركية والإنجليزية، وأخذ عن علماء العراق الكبار، وتضلع من علوم كثيرة. أسس جمعية الشبان المسلمين ببغداد، واختير عضوًا في مجامع ولجان كثيرة،= =وعين مديرًا عامًا للأوقاف، ومنح جائزة الملك فيصل وغيرها، وله مصنفات كثيرة. توفي سنة ١٤١٦. انظر «إتمام الأعلام»، ص ٢٢٤ - ٢٢٥.
(٣) «ديوان الأثري»: ٥٣ - ٥٤.
[ ١٨٨ ]
وقال - أيضًا - رحمه الله تعالى:
كلٌّ يُسبح في السموات العلى والأرض للمتفرد الخَلاّقِ
ولوجهه عَنَتِ الوجوه وسبح الملكوتُ مِن بَهْرٍ ومن أشواقِ
يا بارئ الأكوان مِن عدمٍ وي مُنشيْ الحياةِ وباسطَ الأرزاقِ
بك وحدك اللهم جال تفكُّري وهواك ملئُ قلبيَ الخفّاقِ (١)
وقال - أيضًا - رحمه الله تعالى:
ربِّ حارت في كُنهك الأفكارُ كلما فكَّرتْ عراها انبهارُ
كيف تسمو إلى اكتناهك خَلْقٌ هُنّ عن فهم خَلْقهن قِصارُ
بهرتها هذي الطبيعة والحُسنُ وهذي الآيات والأنوارُ
_________________
(١) المصدر السابق: ٥٦ - ٥٧.
[ ١٨٩ ]
ربِّ أنت الغنيُّ وحدك والخّلْقُ عيالٌ بهم إليك افتقارُ
لك وجهتُ يا إلهيَ وجهي ولأنوار وجهك الإكبارُ (١)