(الحمد لله العليم القدير، العلي الكبير، الولي الحميد، العزيز المجيد، المبدئ المعيد، الفعال لما يريد، له الخلق والأمر، وبه النفع والضر، وله الحكم والتقدير، وله الملك والتدبير، ليس له في صفاته شبيه ولا نظير، ولا له في إلهيته شريك ولا ظهير، ولا له في ملكه عديل ولا وزير، ولا له في سلطانه ولي ولا نصير، فهو المتفرد بالملك والقدرة، والسطان والعظمة، لا اعتراض عليه في ملكه، ولا عتاب عليه في تدبيره، ولا لَوْمَ في تقديره.
_________________
(١) المصدر السابق: ص ٨٢.
(٢) الشيخ الإمام العلامة، أبو بكر احمد بن الحسين بن علي الخراساني البيهقي. ولد سنة ٣٨٤، وسمع من طائفة كثيرة، وبورك في علمه وتصانيفه، وله عدد من المصنفات النافعة. كان ورعًا زاهدًا قانعًا، وكان أهلًا للاجتهاد. توفي رحمه الله تعالى سنة ٤٥٨، ودفن بـ «بيهق» من أعمال نيسابور. انظر «سير أعلام النبلاء»: ١٨/ ١٦٣ - ١٧٠.
[ ١٢٠ ]
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا واحدًا أحدًا، سيدًا صمدًا، لم يتخذ صاحبةً ولا ولدًا
والحمد لله الذي خلق الخلق بقدرته وجعلهم دليلًا على إلهيته، فكل مفطور شاهد بوحدانيته، وكل مخلوق دال على ربوبيته.
وخلق الجن والإنس ليأمرهم بعبادته، من غير حاجة له إليهم ولا إلى أحد من بَرِيَّته ) (١).