(إلهي:
أنت أجل وأعظم وأعز وأكرم من أن تطاع إلا بإذنك، وتُعصى إلا بعلمك؛ لأنك علام الغيوب.
اللهم:
إني لم آت الذنوب جرءة مني عليك ولا استخفافًا بحقك ولكن جرى بذلك قلمك، ونفذ به حكمك، والمعذرة إليك
إلهي:
مني ما يليق بلؤمي، ومنك ما يليق بكرمك
إلهي:
كيف تَكِلُني (٢) وقد توكلت لي، وكيف أُضام (٣) وأنت النصير لي، أم كيف أخيب وأنت الحَفِيّ بي
إلهي:
_________________
(١) المصدر السابق: ١٢٧.
(٢) أي تتركني إلي غيرك.
(٣) أي أضلم ويُتعدى علي.
[ ١٩٧ ]
ما ألطفك بي مع عظيم جهلي، وما أرحمك بي مع قبيح فعلي
إلهي:
كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك، وكلما أيأستني أوصافي أطمعتني منتُك
إلهي:
ماذا وجد من فقدك، وما الذي فقد من وجدك
إلهي:
كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان، وكيف يُطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان
إلهي:
كيف أخيب وأنت أملي، أم كيف أُهان وعليك مُتّكلي
إلهي:
ما أردت بمعصيتك مخالفتك، ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بمكانك جاهل، ولا لعقوبتك متعرض، ولا لنظرك مستخف، ولكن سوّلت لي نفسي (١)، وساقتني شهوتي، وأعانني على ذلك
_________________
(١) أي زينت.
[ ١٩٨ ]
استعدادي، وغَرّني سترك المَرْخِيّ علي فعصيتك بجهلي، وخالفتك بقبيح فعلي فمِن عذابك الآن مَن يستنقذني، أو بحبل من أعتصم إن قطعتَ حبلك عني ) (١).