(اللهم:
يا مؤنسَ القلوب، ويا ساترَ العيوب، ويا كاشفَ الكروب، ويا غافرَ الذنوب، ويا عالم الغيوب، ويا مبلغَ الأمل المطلوب، قد علمتَ ما كان من مسألتي ورغبتي، واعتذاري في خلوتي، واستقالتي من ذلتي، وتنَصُّلي من خطيئتي، وأنت اللهم تعلم همتي، والمطلع على نيتي، والعالم بطويِّتي، ومالك رقبتي، والآخذ بناصيتي، وغايتي في طِلْبتي، ورجائي عند شدتي، ومؤنسي في وحدتي، وراحم عَبرتي، ومقيل عثرتي، ومجيب دعوتي، فإن كنت قصرتُ عما أمرتني، وركبت إلى ما عنه نهيتني، فبحلمك حملتني، وبسترك سترتني، فبأي لسان أذكرك،
_________________
(١) المصدر السابق: ٦٢ - ٦٣.
[ ٢٠١ ]
وعلى أي نعمك أشكرك، ضاق بكثرتها ذَرْعي، فيا أكرم الأكرمين، ومنتهي غاية الطالبين، ومالكَ يومِ الدين، الذي يعلم ما أُخفي في الضمير، ويدبر أمر الصغير والكبير ) (١).