وهذا الباب مما يطيب قلوب أهل المصائب على مصابهم، فإنهم إذا بدلوا بدل الحزن والبكاء ولطم الخدود وشق الثياب والنياحة، الصدقة والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن والصلاة والصيام، ونحو ذلك من أفعال القرب، وعلموا وصولهم إلى موتاهم، وإنه يحصل لهم بذلك: إما تكفير سيئات، أو رفع درجات، أو كلاهما - حصل لهم السرور بذلك والفرح الزائد.
وهذا الباب منعقد على إهداء القرب إلى الموتى والأحياء، فنذكر اختلاف العلماء في وصول ثواب ذلك إليهم، فمن أنواع القرب: قرب لم يختلف في وصول ثوابها إلى الموتى، وثم قرب اختلف العلماء في وصول ثوابها اختلافًا كثيرًا، فنذكر ما يسره الله تعالى في ذلك، فإن ذكر الاختلاف والبسط، سبيل ذلك الكتب المطولة.