قال الإمام أحمد: «حدثنا عفان، ثنا خالد الطحان، ثنا يحيى التميمي، عن عبد الله بن مسلم، عن معاذ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة، إذا احتسبته» .
ورواه ابن ماجه أيضًا، والدرامي من حديث يحيى بن عبد الله التميمي به.
«وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله: إن السقط، ليراغم ربه ﷿، إذا أدخل أبويه النار، فيقال: أيها السقط المراغم ربه، ادخل أبويك الجنة» .
رواه ابن ماجة.
وروى ابن ماجة أيضًا، «من حديث يزيد بن رومان، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لسقط أقدمه بين يدي أحب إلي من فارس أخلفه خلفي» .
ورواه عبد الله بن الإمام أحمد.
«وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إذا كان يوم القيامة، نودي في أطفال المسلمين، أن اخرجوا من قبوركم، فيخرجون من قبورهم.
ثم ينادي، أن امضوا إلى الجنة زمرًا، فيقولون: يا ربنا، ووالدنا معنا، فينادي فيهم الثانية، أن امضوا إلى الجنة زمرًا، فيقولون: يا ربنا، ووالدنا معنا.
قال: فيتبسم الرب جل وعلا في الرابعة، فيقول: ووالداكم معكم، فيثب كل طفل إلى أبويه، فيأخذون بأيديهم، فيدخلونهم الجنة، لهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم» .
رواه ابن شاهين، والحافظ ابن عساكر في ذكر ثواب السقط.
[ ٩١ ]
وروي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا محمد بن أبي الوزير، ثنا خلاد بن منصور الواسطي، ثنا داود بن أبي هند، قال: رأيت في المنام، كأن القيامة قد قامت، وكأن الناس يدعون إلى الحساب، قال: فقربت إلى الميزان، فوضعت حسناتي في كفة وسيئاتي في كفة، فرجحت السيئات على الحسنات، فينا أنا كذلك مغموم، إذ أتيت بشيء كالمنديل، أو كالخرقة البيضاء، فوضعت مع حسناتي، فرجحت على السيئات، فقيل: تدري ما هذه؟ قلت: لا، قال: سقط كان لك، قلت: فإنه قد مات لي صبية ابنة لي: تيك ليست لك، لأنك كنت تتمنى موتها.
وروى يزيد بن أبي مريم، عن أبيه عن سهل الحنظلية الأنصاري - وكان ممن بايع تحت الشجرة - وكان لا يولد له، أنه قال: لأن يولد لي ولو سقط، فأحتسبه، أحب إلي من الدنيا جميعًا.