ومما يستأنس به في وصول الثواب، أنه يستحب الدفن عند الصالحين، ليناله بركتهم، ونص الإمام أحمد، على أن الميت يتأذى بالمنكر عنده.
وقد روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: جنبوا الميت جار السوء.
وقالت عائشة ﵂: الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته.
لكن: هذان الأثران، وإن كان فيهما ضعف، ففيهما دلالة على المسألة، فإن الميت إذا تأذى بالمنكر انتفع بالخير بطريق الأولى.
وقد ثبت في الصحيح: «أن النبي ﷺ، قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه» فالله تعالى أحكم وأعدل من أن يوصل عقوبة المعصية إليه ويحجب عنه المثوبة.
والله تعالى أعلم.