ومن أعظم البشارات لمن أصيب بمصيبة، فذكرها بعد مدة طويلة، فجدد لها
[ ١٩ ]
استرجاعًا وصبرًا، ماله عند الله من الأجر كلما ذكرها واسترجع.
قال الإمام أحمد في مسنده: «ثنا يزيد وعباد بن عباد، قالا: حدثنا هشام ابن أبي هشام، ثنا عباد ابن زياد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين ابن علي ﵄، عن النبي ﷺ قال: ما من مسلم ولا مسلمة، يصاب بمصيبة، فيذكرها وإن طال عهدها - قال عباد: قدم عهدها - فيحدث لذلك استرجاعًا، إلا جدد الله له عنه ذلك، فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب بها»، ورواه ابن ماجة من حديث «فاطمة بنت الحسين أيضًا ولفظه: إن رسول الله ﷺ قال: من أصيب بمصيبة، فذكر مصيبته، فليحدث استرجاعًا وإن تقادم عهدها، كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب» لكن في اسناده مقال.
قال سعيد بن جبير: ما أعطي أحد في المصيبة ما أعطي هذه الأمة - يعني ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ - ولو أعطي أحد لأعطي نبي الله يعقوب ﵇، ألم تسمع إلى قوله في فقد يوسف: ﴿يا أسفى على يوسف﴾، أولئك - أصحاب هذه الصفة - ﴿عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ .