«عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» .
رواه الإمام أحمد والبخاري والنسائي.
«وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: لا تسبوا موتانا، فتؤذوا أحياءنا» .
رواه أحمد.
«وعن أبي رافع - أسلم، مولى رسول الله ﷺ قال: من غسل ميتًا، فكتم عليه، غفر الله له أربعين مرة» .
رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
قال ابن السماك: إنما سيفك بين لحييك، تأكل به كل من مر عليك، قد آذيت أهل الدور، حتى تعاطيت أهل القبور، أما أهل القبور، فما ترى لهم وقد جرى البلاء على وجوههم، وأنت هاهنا تنبشهم، ويحك! ما عندك من نبشهم إلا أخذ الخرق عنهم، إذا ذكرت مساويهم فقد نبشتهم.
إنه لينبغي لك أن تترك القول في أخيك، لخلال ثلاث: أما الأولى: فلعلك تذكره لأمر هو فيك، والثانية
[ ١١٥ ]
لعلك تذكره لأمر قد عافاك الله منه، فهذا جزاؤه إذ عافاك! أما تسمع إذ يقال: ارحم أخاك، واحمد الذي عافاك؟ ! .
وفي أبي داود، في الأدب، والترمذي في الجنائز، «من حديث معاوية ابن هشام، عن عمران بن أنس المكي، عن عطاء، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساويهم» .
وقد «روى أبو داود مرفوعًا، أن النبي ﷺ قال: من عير أخاه بذنب قد تاب منه، لم يمت حتى يفعله» .
وأما من جهة الأموات، فقد «روى ابن أبي الدنيا بإسناده، أن النبي ﷺ قال: لا تذكروا موتاكم إلا بخير، إن يكونوا من أهل الجنة تأثموا، وإن يكونوا من أهل النار، فحسبهم ما هم فيه» .
[ ١١٦ ]