قال الله تعالى: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ وقال ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة» .
وقد قدمنا في ذلك كلامًا مختصرًا، ولكن نبين معنى الفطرة لغة وإعرابًا.
قال أبو البقاء في إعرابه: فطرة الله، أي: الزموا واتبعوا دين الله التي خلق الناس عليها.
انتهى كلامه.
وقال الطبري: فطرة الله مصدر، المعنى: فأقم وجهك، لأن معنى ذلك: فطر الله الناس على ذلك.
وقال النحاس: سميت الفطرة دينًا، لأن الناس يخلقون له.
وفطر الناس عليها أي لها.
[ ٩٩ ]
وكذلك معنى قول الزجاج.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فطرة الله، أضافها إليه على الوجه الممدوح، ولهذا نصبت على المصدر الذي دل عليه الفعل عند سيبويه، وقد تقدم كلامه ﵀ قريبًا.
وقال أبو عمر بن عبد البرفي التمهيد: الفطرة في كلام العرب البداءة.
انتهى