وقد ذكر بعض العلماء أن البكاء الذي روي عن النبي ﷺ أنه فعله وأباحه، أو أمر به للاستحباب، هو البكاء الذي هو دمع العين ورقة القلب ورحمته، والذي نهى النبي ﷺ عنه، وهو البكاء - بالمد - الذي يستلزم الصراخ والندب والعويل.
ويشهد لهذا قوله: «ما كان من العين والقلب فمن الله ﷿، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان، ونهى عن رنة الشيطان» وهو رفع الصوت عند المصيبة.
قلت: هذا وإن كان حسنًا، يعكر عليه وما حكيناه عن الجوهري: إن البكاء يمد ويقصر، فهو لغتان، فلا فرق فيه بين المد والقصر، والله أعلم.