محرومون أولئك الذين يظنون أن اللذة في شهوة عاجلة .. أو لذة منقطعة! لقد غاب عن هؤلاء اللذة الحقيقية .. والتي يجدها أهل الطاعات ..
قال أبو سليمان الداراني: «ترك شهوة من الشهوات أنفع للقلب من صيام سنة وقيامها»!
[ ١٠ ]
وقال عبد الله الداراني لمالك بن دينار: «يا مالك إن سرك أن تذوق حلاوة العبادة، وتبلغ ذروة سنامها؛ فاجعل بينك وبين شهوات الدنيا حائطًا من حديد»!
وقال ابن الجوزي: «لقد غفل طلاب الدنيا عن اللذة فيها، وما اللذة فيها إلا شرف العلم، وزهرة العفة، وأنفة الحمية، وعز القناعة، وحلاوة الإفضال على الخلق، فأما الالتذاذ بالمطعم والمنكح؛ فشغل جاهل باللذة، لأن ذاك لا يراد لنفسه، بل لإقامة العوض في البدن والولد .. فمن مال إلى النساء؛ لم يصف له عيش، ومن أحب الشراب؛ لم يمتع بعقله، ومن أحب الدينار والدرهم؛ كان عبدًا لهما ما عاش»! .