كم في ركوب الشهوات من فساد قلوب .. وسموم للنفوس!
فإن القلب كالوعاء؛ يصلحه ما تجعله فيه .. فإن وضعت فيه طيَّبًا؛ طاب ريحًا ومنظرًا .. وإن وضعت فيه خبيثًا؛ خبث ريحًا ومنظرًا ..
قال رسول الله - ﷺ -: «ألا وإن في الجسد مضغةً، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» [رواه البخاري ومسلم].
قال يوسف بن أسباط: «عجبًا كيف تنام عين مع المخافة، أو يغفل قلب بعد اليقين بالمحاسبة، ومن عرف وجوب حق الله على خلقه؛ لم تستحل عيناه أحدًا إلا بإعطاء المجهود من نفسه، خلق الله ﵎ القلوب؛ فجعلها مساكن للذكر، فصارت مساكن للشهوات!
إن الشهوات مفسدة للقلوب، وتلف للأموال، وإذلاق للوجوه، ولا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج، أو شوق مقلق».