أيها المذنب! أتدري من هو المجاهد حقًا؟ ! إنه من جاهد نفسه على شهواتها .. وقادها إلى ما تكره ..
قال رسول الله - ﷺ -: «ألا أخبركم بالمؤمن؟ ! من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب» [رواه أحمد وغيره/ السلسلة الصحيحة: ٥٤٩].
وقيل ليحيى بن معاذ: من أصح الناس عزمًا؟ قال: «الغالب لهواه».
وقال مالك بن دينار: «من غلب شهوات الدنيا؛ فذلك الذي يفرق الشيطان من ظله»!
بل إن الزاهد الحقيقي هو الذي هجر الشهوات .. وأعرض عن مطالب النفس ..
[ ٨ ]
قال ابن شهاب الزهري: «ليس الزهد بتقشف الشعر، وتفل الريح، وخشونة الملبس والمطعم، ولكن الزهد: ظلف النفس عن محبوب الشهوات».