للإنسان في استفادة العلم وإفادته ثلاثة أحوال: حال استفادة فقط، وحال استفادة ممن فوقه وإفادة لمن دونه، وحال إفادة فقط، وقلَّ من يستحق أن يوجد مفيدًا غير مستفيد، ففوق كل ذي علم عليم إلى أن ينتهي الأمر إلى علام الغيوب فقد نبه الله تعالى على الحاجة إلى الاستفادة بما حكاه من قول موسى ﵇ لصاحبه: (هل اتبعك على أن تعلمني مما عُلّمت رشدا) ونبه بما ذكر في قصة سليمان ﵇ عن الهدهد بقوله: (أحطتُ بما لم تحط به علمًا) . إن الكبير قد يفتقر إلى الصغير في بعض العلوم فإذًا الإنسان ما دام حيًا يجب أن لا يخرج من كونه مستفيدًا ومفيدًا كما قال النبي ﷺ: " الناس عالم ومتعلم وما سواهما همج ".
[ ٨٩ ]