اتخذت هذه النسخة أصلًا مقدمًا على غيرها من النسخ الأخرى للأسباب التالية:
١ - أنها أقدم النسخ من حيث التاريخ، فهي نسخة عتيقة جدًا، كتبت سنة (٦١٣ هـ) كما ذكر ذلك ناسخها في آخر المخطوط، أي بعد وفاة ابن الجوزي ﵀ بـ (١٦) سنة.
٢ - أنها أكمل النسخ، خاصة وأنها قد انفردت بجملة من الأسانيد ليست في بقية النسخ، فالنسخة الأحمدية مثلًا (أ) جاءت أوراقها الأولى مأكولة الجوانب، واضطربت كثيرًا في باب الأصنام تقديمًا وتأخيرًا كما سيأتي في وصفها، أما النسخة التركية (ت) فقد اختُصرت منها جملة من الأسانيد، والنسخة التركية الثانية (ك) لايوجد منها إلا الجزء الثاني.
هذان هما السببان القويان لاتخاذها أصلًا ومقابلة النسخ الأخرى عليها.