وهو الاستدلال على وجود الحق ﵎، لا أن يكون وسيلة للضلال والانحراف؛ فقال عن فضيلة العقل من جهة الاستنباط: "إنما تتبين فضيلة الشيء بثمرته وفائدته، وقد عرفت ثمرة العقل وفائدته، فإنه هو الذي دلّ على الإله، وأمر بطاعته وامتثال أمره، وثبت معجزات الرسل وأمر بطاعتهم، وتأمّل العواقب فاعتبرها فراقبها وعمل بمقتضى مصالحها، وقاوم الهوى .. وحثّ على الفضائل ونهى عن الرذائل" (^١).
وقال عن الدهرية ناعيًا: "وهؤلاء لا لم يدركوا الصانع بالحس ولم يستعملوا في معرفته العقل جحدوه، وهل يشك ذو عقل في وجود صانع؟! " (^٢).