رغم ما لكتاب "تلبيس إبليس" من مزايا، فإنه لم يخلُ -مع ذلك- من مآخذ ونقائص، من ذلك:
١ - وقوع مؤلفه في أخطاء عقدية، حيث خالف في تقريرها منهج السلف، وقد علّقت على ذلك في مواضعه من التحقيق، وهذا مأخذ كبير على المؤلف والكتاب.
٢ - شدة المصنف على أهل العلم من مختلف الفنون، وبخاصة أهل الحديث منهم، وأهل الفقه.
٣ - عدم تحقيقه لبعض ما ينقل عن المصادر، ويبرز ذلك في سرده للفرق الثنتين والسبعين، حيث لم يدقق في الآراء التي نسبها لكل فرقة، وهو في ذلك مقلد للمصدر الذي نقل منه.
وعلى كل حال فهذه المآخذ لا تنقص من قيمة الكتاب العلمية، فالكتاب -كما قال ابن بدران- نافع، ولا يستغني عنه طالب الحق.
[ ٥٣ ]