لا يتطرق أدنى شك أن هذا الكتاب "تلبيس إبليس" من تأليف الحافظ أبي الفرج بن الجوزي، ويدل على ذلك عدة أمور، منها:
١ - ذكر ابن الجوزي عددًا من مؤلفاته في كتابه "تلبيس إبليس"، مثل: "المنتظم"، و"كتاب القصاص والمذكرين"، و"منهاج الوصول إلى علم الأصول"، و"ذم
_________________
(١) جاء بعض نسخ الكتاب المختصرة تسميته بـ "كشف تلبيس إبليس"، أو "الناموس في تلبيس إبليس"، أو "كشف الناموس"، ولم أجد لهذه التسميات ذكرًا في كتب ابن الجوزي، ولا من ترجم له من المتقدمين.
(٢) سيأتي الكلام عليها عند وصف النسخ المعتمدة في التحقيق.
(٣) (٨/ ٤٨٤).
(٤) كما في المختصر المحتاج إليه للذهبي (٢/ ٢٠٧).
[ ٤٥ ]
الهوى"، و"لقط المنافع"، و"أخبار النساء".
٢ - النقول منه والعزو إليه مع تسميته ونسبته له، وسيأتي تفصيلها في مبحث "قيمة الكتاب العلمية" من هذه الدراسة.
٣ - أن أسانيده التي روى بها جملة من الكتب في التلبيس، كمسند أحمد والزهد له، والصحيحين، والسنن، والحلية، وغيرها، هي نفسها أسانيده التي ذكرها في مقدمة كتابه الحدائق، وكذا في مشيخته، وهذا ابتداء من شيوخه إلى أصحاب تلك الكتب.
٤ - منهجه في الكتب، وأسلوبه فيه يدل على أنه من تأليفه.