سار ابن الجوزي ﵀ في هذا الكتاب على نسقٍ واحد، ومنهج مطرد، وهو عرض المخالفة التي سوّلها إبليس لكل مخالف للحق، سواء كانت تلك المخالفة كفرًا وإلحادًا أم بدعةً وانحرافًا؛ ثم الكرّ عليها بالرد والنقض.
وكان سلاحه في هذا المضمار ما امتاز به من قوة الحافظة واستحضار نصوص الكتاب والسنة، وأقوال السلف، وغزارة المصادر التي اطلع عليها وكثرتها، إضافة إلى ما أوتي من قوة في الحِجاج العقلي.
فنجده طويل النَّفس قي الاستشهاد بالنصوص، حريصًا على سوقها بأسانيده الخاصة، مستقصيًا في عرض الآراء التي خالفت بها كلُّ طائفة الكتابَ والسنةَ، وذكر الشبهات التي عرضت لها، ثم نراه مستجمعًا كل قوته العلمية والعقلية في رد تلك المخالفات ودحض الشبهات.
فمن أهم السمات التي ميزت ذلك المنهج إجمالًا:
١ - بيانه الغرض من كتابه في مقدمته.
٢ - تقسيم الكتاب إلى أبواب وفصول.
[ ٥٠ ]
٣ - توضيح معاني المصطلحات.
٤ - إرشاد القارئ إلى مواضع بسط بعض المباحث.
٥ - الأمانة العلمية في توثيق النقول وعزوها إلى مصادرها.
٦ - الوقوف عند المسائل المهمة مع الاختيار والترجيح.
٧ - الاستشهاد بالنصوص.
٨ - الشمول والاستيعاب.
٩ - طول النفس والصبر.
١٠ - الرد على الفرق المنحرفة.
١١ - الاختصار.
١٢ - طريقته في إيراد النصوص.
١٣ - الصناعة الحديثية في الكتاب.
[ ٥١ ]